الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

70

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

إذا عرفت ذلك نقول إن الأقوى طهارة الفارة المنفصلة من الحي لأنها جزء صغير مبان من الحيّ فحكمها حكم الأجزاء الصغار المبان من الحيّ من الحيوان في عدم النجاسة . ولصحيحة علي بن جعفر المتقدمة ذكرها بناء على عدم جواز حمل النجس في الصلاة . واما المبانة من الميت فالأقوى نجاستها لعدم دليل على طهارتها فمع كونها من جملة اجزاء الميتة يحكم بنجاستها نعم ان قلنا بعدم جواز حمل النجس في الصّلاة تدل رواية علي بن جعفر المتقدمة ذكرها بترك استفصال المعصوم عليه السّلام من نوع الفارة من كونها من الحيّ أو الميّت على الطهارة لكل فردى الفارة المأخوذة من ظبي الحي أو الميت . لكن حيث يكون جواز حمل النجس وعدمه مورد الاشكال كما قال المؤلف رحمه اللّه نقول إن الأحوط الاجتناب عن فارة الظبي الميتة واما فارة الظبي المذكي فلا اشكال في طهارتها لان المذكي طاهر باجزائه ! واما لو شك في فارة انها من الحيّ أو من الميّت فهي محكوم بالطهارة ولا حاجة في هذا الحكم اعني الطهارة إلى الاخذ من يد المسلم لان أصالة الطهارة تجري وان اخذت من يد غير المسلم وليس في البين أصل موضوعي كاصالة عدم التذكية حتى نحتاج في اثبات الطهارة إلى يد المسلم ونحوها لأن الشك يكون في انّها من الحي أو الميّت واما . حكم نفس المسك من حيث الطهارة والنجاسة فاعلم أن له على ما حكي في التحفة وغيرها اقساما :